• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الحقد الأسود إذا ظهر. إسرائيل و (لعنة العقد الثامن). .
                          • الكاتب : مصطفى الهادي .

الحقد الأسود إذا ظهر. إسرائيل و (لعنة العقد الثامن).

 
في الأمثال يُقال: (الحقد الأسود). وهو أخطر الأمراض التي تُصيب القلب، وهو نابع من الأنانية المفرطة والضغينة التي تُصيب النفوس المريضة ومن أعراضه موت الضمير وانعدام الأخلاق والقسوة المفرطة. فإذا قوى صاحب الحقد الأسود تفرعن وطغى وضرب وهو أعمى، وإذا ضعف، ارتدى لباس النفاق والمراوغة والتملق، يتحين الفرص.
أكبر ألم مرّ به اليهو د هو هدم هيكلهم المقدس حسب زعمهم ومنذ ذلك اليوم يرتدي اليهو د اللباس الأسود دائما حدادا على هدم هيكلهم. ووفق عقيدتهم فإنهم لن يستبدلوا هذا اللباس بلباس آخر حتى يتم بناء ذلك الهيكل مرة أخرى وإبادة كل من يسكن حول الهيكل(وسحق عقبه) أي ليس فقط قتله بل قتل أطفاله. ولذلك نرى هذه الأيام ارتداء كل القيادات الصهيو نية التي تقود الحرب ترتدي اللون الأسود طمعا في أن يتحقق حلمهم المنشود في بناء الهيكل مرة أخرى. وكذلك هو رمز على خوفهم من زوال دولتهم كما زال هيكلهم المزعوم. وهي أكبر عقدة لدى اليهو د لأنها تُشير إلى النهاية الثالثة لليهو د حيث لم تستمر لهم أي دولة اكثر من ثمانين عاما ، وهي العقدة التي يطلقون عليها (لعنة العقد الثامن).(1) حيث انهارت مملكة إسر ائيل الأولى سنة (586 ق.م) بعد ثمانين عاما على إنشائها، ثم انهارت المملكة الحشمونية الثانية أيضا بعد وصولها لنهاية الثمانين.
واليوم فإن دولة إسر ائيل تقترب من الرقم المشؤوم حيث نشرت (يديعوت أحرونوت) مقال للرئيس الصهيو ني قال فيه : (على مرّ التاريخ لم تعمر لليهو د دولة أكثر من ثمانين سنة إلا في فترتين: فترة الملك داود وفترة الحشمونائيم،وكلتا الفترتين كانت بداية تفككها في العقد الثامن. إن تجربة دولة إسر ائيل الحالية هي التجربة الثالثة وهي الآن في عقدها الثامن، وأنه يخشى أن تنزل بها لعنة العقد الثامن كما نزلت بسابقاتها).(2) ولذلك نراهم يرتدون اللون الأسود كرمز الاستعداد لأي طارئ وهم يتسلحون بأخطر الاسلحة واشدها فتكا تحسبا لهذه النهاية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- ترجع فكرة "لعنة العقد الثامن" إلى رواية يكاد يتفق عليها المؤرخون الذين يتناولون تاريخ الوجود اليهو دي السياسي في فلسطين، وهي أن اليهو د أقاموا لأنفسهم في فلسطين ــ حسب زعمهم ــ على مدار التاريخ القديم كيانين سياسيين مستقلين، وكلا الكيانين تهاوى وآل إلى السقوط في العقد الثامن من عمره.

2- صحيفة الخليج أون لاين مقال للكاتب وضاح حيدر، عدد الأحد، 29/10/2023.القول لرئيس وزراء إسرا ئيل ايهو د باراك ، وكررت الصحافة الإسر ائيلية هذه الأيام.


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : الكاتب ، في 2023/11/20 .






  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=188687
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2023 / 11 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 02 / 22